الشيخ الحويزي

211

تفسير نور الثقلين

الشفاعة فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون إلى من ؟ فيقال : ايتوا موسى فيأتونه فيسألونه الشفاعة ، فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون : إلى من ؟ فيقال : ايتوا عيسى ، فيأتونه ويسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون : إلى من ؟ فيقال ايتوا محمدا ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلا حتى يأتي باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه فيقال : من هذا ؟ فيقول : احمد ، فيرحبون ( 1 ) ويفتحون الباب ، فإذا نظر إلى الجنة خر ساجدا يمجد ربه ويعظمه ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط ، واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة ، فيخر ساجدا ويمجد ربه ويعظمه فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط وأشفع تشفع فيقوم فما يسأل شيئا الا أعطاه إياه . 402 - عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال : في قوله : " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال : هي الشفاعة . 403 - عن سماعة بن مهران عن أبي إبراهيم في قول الله : " عيسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال : يقوم الناس يوم القيمة مقدار أربعين عاما وتؤمر الشمس فتركب على رؤس العباد ، ويلجمهم العرق ، وتؤمر الأرض لا تقبل من عرقهم شيئا فيأتون آدم فيشفعون به فيدلهم على نوح ، ويدلهم نوح على إبراهيم ، ويدلهم إبراهيم على موسى ، ويدلهم موسى إلى عيسى ، ويدلهم عيسى فيقول : عليكم بمحمد صلى الله عليه وآله خاتم النبيين فيقول محمد : أنا لها ( 2 ) فينطلق حتى يأتي باب الجنة فيدق ، فيقال : من هذا - والله أعلم - فيقول : محمد ، فيقال : افتحوا له ، فإذا فتح الباب استقبل ربه فخر ساجدا ، فلا يرفع رأسه حتى يقال له : تكلم واسئل تعط واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيستقبل ربه فيخر ساجدا فيقال له مثلها ، فيرفع رأسه حتى أنه ليشفع من قد أحرق بالنار ، فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الأمم أوجه من محمد صلى الله عليه وآله ، وهو قول الله : " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " .

--> ( 1 ) وفى تفسير البرهان " فيجيئون " . ( 2 ) وفى بعض النسخ " أيها لها " .